أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

159

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

إلى محبته ) « 1 » . ولكن كان باعتبار أنه إمام محلة العقبة « 2 » يجمع أموال العوارض والمصادرات . فكان من الناس من يذمه وينسبه إلى الطمع والتدنس بهذه الأمور ، لا يرتضيه العاقل ، ولا يعرج عليه المتقي ، ولكن كثرة العيال تدعو إلى هذه الفظائع . كان إماما بالكيزوانية ومتوليا . واستولى على جميع أوقافها باعتبار انتسابهم في الأخذ عن الشيخ الكيزواني طريقة العلوانية ، بل طريقة شيخه علي بن ميمون « 3 » . فان الكيزواني كان من أقران الشيخ علوان . إلا أن سيدي الشيخ علوان ، قدس اللّه أسرارهم ، كان ذا علوم غزيرة ؛ من علوم الشريعة والحقيقة . وكان الاسم الكبير له والشهرة التامة . فان السيد علي بن ميمون قدس اللّه سره العزيز خلف الشيخين المسطورين ، وخلف الشيخ محمدا ابن

--> ( 1 ) ساقط من : ل ، وما بعده الجمل مضطربة التركيب بين النسختين . ( 2 ) يقال لها عقبة بني المنذر . وسميت عقبة لنشوزها عن بقية أرض حلب . كانت من أشرف النواحي ، وقريبة من الخانات . وهي طيبة المناخ . وما زالت ( نهر الذهب : 3 / 87 ) . ( 3 ) علي المغربي من القضاة العلماء . ولد في غمارة من أعمال فاس وأقام فيها . ثم عكف على غزو الإفرنج في السواحل . رحل إلى المشرق ، فتوفي في مجدل معوش قرب بيروت سنة 917 . وسبب ذلك أنه كان يبحث هناك عن عشب يقيه أمراضه . وصلي عليه صلاة غائبة . كان يعاند المتصوفة ، ويدعوهم إلى السنة . له كتابان وعدة رسائل ونظم . - الكواكب السائرة : 1 / 271 . - هدية العارفين : 1 / 741 .